المقريزي

198

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

على « الحج » كله وعلى قطعة كبيرة من « البيع » . وفي أيام تدريسه للحديث بالشّيخونيّة كتب على « جامع التّرمذي » قطعة من شرحه . ثم شرع في شرح حافل على « البخاري » فكتب منه المقدّمة الشاملة لجميع مقاصده في مجلّد ، وهو الآن في الكلام على الأصل ، أعانه اللّه على إتمامه « 1 » . وحجّ أربع حجّات جاور في أحد سفراتها ، وركب البحر المالح إلى اليمن ولقي بها جماعة من الأئمة منهم العلّامة مجد الدين الشّيرازي « 2 » ، وتناول منه كتابه المسمى « بالقاموس » في اللّغة ، وسمع عليه أجزاء من مرويّاته وأناشيده . وهذّب أيضا « المشتبه » للذّهبي وضبطه بالأحرف لأنه كان في الأصل مضبوطا بالقلم ، فكان لا يوثق بكثير من نسخه ، وزاد عليه نحو النصف مما فاته ذكره فجاء في مجلد واحد « 3 » . وجمع في أسماء الصّحابة كتابا سماه « الإصابة في تمييز الصحابة » في أربع مجلدات ، وكل حرف منه ينقسم إلى خمسة أقسام : الأول : من جاء من طريق مقبولة . الثاني : من جاء من طريق ضعيفة . الثالث : من له رؤية « 4 » فقط . الرابع : من أدرك حياة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ولم يسمع ولم ير .

--> ( 1 ) كتب ابن قاضي شهبة بخطه حاشية نصها : « تنبيه : أكمل شرح البخاري في ثمانية عشر سفرا وسماه بفتح الباري في شرح البخاري وقرئ عليه قبل وفاته » . وقد نقل ناسخ ج هذه العبارة وأدمجها في النص ، وهي بلا شك ليست من كلام المصنف ، لأن المصنف توفي قبل ابن حجر بسبع سنوات . ( 2 ) هو مؤلف القاموس المحيط ويعرف بالفيروزابادي ، وقد ذكره المصنّف في أماكن أخرى من الكتاب « الشيرازي » ، فيبدو أنه كان يعرف بذلك آنذاك . ( 3 ) هو المعروف « بتبصير المنتبه بتحرير المشتبه » طبع في أربع مجلدات . ( 4 ) في ج : « رواية » ، وما أثبتناه من المسودة ، وهو الصواب .